السيد حيدر الآملي
496
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
هو عين الرّحمة ، وكان ذلك أوّل ظرف قبله وجود الحقّ فكان الحقّ كالقلب للإنسان ، كما أنّه تعالى لقلب ( الإنسان ) العارف المؤمن كالقلب ( للإنسان فهو قلب القلب ) كما أنّه ملك الملك فما حوّاه غيره فلم يكن إلَّا هو . ( محال أن يظهر العالم من حكم الباطن ) ثم إنّ جوهر ذلك العماء قبل صور الأرواح من الرّاحة والاسترواح إليها وهي الأرواح المهيّمة ، فلم تعرف غير الجوهر الَّذي ظهرت فيه وبه ، وهو أصلها وهو باطن الحقّ وغيبه ظهر فظهر فيه وبه العالم ، فإنّه من المحال أن يظهر العالم من حكم الباطن فلا بدّ من ظهور حقّ يكون ظهور صور العالم به فلم يكن غير العماء فهو الاسم الظاهر الرّحمان فهامت في نفسها ، ثمّ أيّد ( أيه ) واحدا من هذه الصور الروحيّة بتجلّ خاصّ علمي